التخطي إلى المحتوى
تعرفي على أسباب الغثيان أثناء الحمل وعلاجه
الغثيان والحمل

الغثيان خلال الحمل

يُعد غثيان الحمل أو ما يُسمّى بالغثيان الصباحي من أكثر الأعراض التي تعاني منها النساء الحوامل؛ إذ إنّ ما يقارب 70% من النساء الحوامل يتعرّضن لحدوث الغثيان خلال فترة حملهنّ، ويُعرّف الغثيان Nausea بأنّه الشعور بالحاجة المُلحّة للاستفراغ، وقد يحدث هذا الشعور نتيجةً لعدّة أسبابٍ؛ وقد تكون هذه الأسباب نفسيّة Psychological أو جسديّة Physical. ويُعتبَر الغثيان من أعراض الحمل المبكّرة التي غالباً ما تكون في الثلث الأوّل من الحمل، ولكن قد يستمرّ الغثيان لمدّةٍ أطول من ذلك، ومن الجدير بالذكر أنّ الغثيان لا يؤذي الأم أو طفلها، وإنّما يُعدّ مؤشراً على وجود حملٍ طبيعيّ وسليم.

أسباب الغثيان خلال الحمل

لا يوجد إجماع بشأن معرفة أسباب الغثيان لدى المرأة الحامل، إلّا أنّه يُعتقَد أنّ اجتماع مجموعة من التغيّرات الجسديّة التي تطرأ على المرأة خلال فترة الحمل قد يلعب دوراً مهماً في حدوث الغثيان، ومن الأسباب المحتملة لحدوث الغثيان ما يأتي:

  • هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية : يُعتقَد أنّ ظهور هرمون موجهة الغدد التناسلية المشيمائية Human Chorionic Gonadotropin Hormone خلال الحمل من أهمّ أسباب حدوث الغثيان. وعلى الرغم من عدم فهم علاقة هذا الهرمون بحدوث الغثيان، إلا أنّ تزامن ارتفاعه مع بداية حدوث الغثيان كان دليلاً قوياً على هذه العلاقة، بالإضافة إلى ملاحظة زيادة الغثيان في الحالات التي تزيد فيها كمية هذا الهرمون، ومثال ذلك حالات الحمل بالتوائم.
  • هرمون الإستروجين : يُعتَقد أنّ ارتفاع هرمون الإستروجين Estrogen Hormone بشكلٍ سريعٍ في بداية الحمل يلعب دوراً مهماً في حدوث الغثيان عند المرأة الحامل.
  • قوة حاسّة الشم والحساسيّة للروائح : حيث إنّ زيادة الإحساس بالروائح قد يُحفّز حدوث ردّ الفعل البلعوميّ Gag Reflex وبالتالي حدوث الغثيان.
  • زيادة حساسيّة المعدة : قد ترتفع حساسيّة الجهاز الهضميّ بما في ذلك حساسيّة المعدة Sensitive Stomach عند بعض النساء في المراحل المبكرة من الحمل، وكذلك فإنّ بعض الدراسات تُشير إلى أنّ النساء المُصابات ببكتيريا المعدة الملويّة البوابيّة Helicobacter pylori هُنّ أكثر عُرضةً لحدوث الغثيان والتقيّؤ.
  • التوتّر : حيث تُشير بعض الدراسات إلى أنّ بعض النساء أكثر عرضةً لحدوث الغثيان والتقيّؤ كردّ فعلٍ غير طبيعيٍّ من قِبَل أجسادهنّ على وجود التوتّر النفسيّ، ولكن تجدر الإشارة إلى عدم وجود أدلّةٍ تؤكّد هذا التفسير للغثيان خلال فترة الحمل.

العوامل التي تزيد الغثيان خلال الحمل

يوجد الكثير من العوامل التي تزيد من احتمالية حدوث الغثيان والتقيؤ لدى المرأة الحامل نذكر منها:

  • قد يكون الحمل بأكثر من جنينٍ في آنٍ واحد، مثل الحمل بتوأم ثنائيٍّ أو أكثر، سببًا لحدوث الغثيان لدى الحامل إلّا أنّ ذلك لا يُعتبَر شرطاً.
  • أن تكون المرأة الحامل قد سبق لها التعرض للغثيان أثناء فترات الحمل السابقة لها.
  • معاناة المرأة من الغثيان والاستفراغ كأعراض جانبيّةٍ عند استخدام حبوب منع الحمل وتنظيمه سابقاً.
  • قابلية المرأة للتعرض لدُوار الحركة Motion Sickness.
  • تزيد احتمالية الغثيان لدى الحامل إذا كانت الأم أو الأخت قد عانَين من الغثيان أثناء حملهنَ.
  • وجود تاريخٍ مرضيٍّ للإصابة بالصداع النصفي.
  • الحمل بأنثى؛ حيث تُشير بعض الدراسات إلى أنّ 55% من النساء اللاتي أُصبن بحالات غثيانٍ شديدةٍ أثناء الثلث الأول من الحمل قد أنجبن إناثاً.
  • السُّمنة Obesity، وتُعرّف السمنة على أنّها بلوغ مؤشر قياس كتلة الجسم ثلاثين أو أكثر.
  • حالات الحمل الأوّلى.

علاج الغثيان خلال الحمل

من الطرق التي قد تساعد على علاج غثيان الحمل والسيطرة عليه ما يأتي:

  • الحصول على الراحة الكافية، حيث يزيد الإرهاق والتعب من غثيان الحمل.
  • النهوض من السرير ببطءٍ في الصباح عند الشعور ببداية الغثيان، وتناوُل خبزٍ جافٍّ مثلاً إن أمكن.
  • تناوُل الكثير من السوائل بجرعاتٍ قليلة خلال فتراتٍ متقاربة.
  • تناوُل وجباتٍ صغيرةٍ بشكلٍ متكرّرٍ بحيث تكون هذه الوجبات غنيّة بالكربوهيدرات مثل الخبز، أو الأرز، أو غيرها، وقليلة المحتوى الدهنيّ، إذ تُفضّل معظم النساء تناوُل الأطعمة الخفيفة على تناول الحلويّات والأطعمة التي تحتوي نسبة عالية من التوابل.
  • تناوُل الوجبات الباردة بدلاً من الساخنة، وذلك لأنّ الوجبات الباردة لا تنبعث منها رائحةٌ تحفّز حدوث الغثيان.
  • تجنُّب التعرّض للأطعمة والروائح التي تتسبّب في حدوث الغثيان.
  • تجنُّب تناوُل المشروبات الباردة، واللاذعة، والحلوة.
  • تجنُّب التفكير في الغثيان بشكلٍ كبيرٍ ومحاولة تشتيت التفكير في أمورٍ أُخرى.
  • ارتداء الملابس المريحة وتجنب ارتداء الأحزمة الضيّقة.
  • استخدام الأدوية الآمنة التي تُخفّف الشعور بالغثيان بعد استشارة الطبيب في حال لم تتمّ السيطرة على الغثيان بعد اتّباع الإجراءات والطرق السابقة، ومن هذه الأدوية؛ الأدوية المُضادّة للتقيّؤ Antiemetic وبعض الأدوية المُضادّة للهستامين Antihistamines.
  • استخدام العلاج بالضغط Acupressure على منطقة الرسغ Wrist كما أشارت بعض الدراسات، إذ إنّ الضغط على الرسغ قد يُحفّز الدماغ لإفراز بعض الموادّ الكيميائيّة التي تخفّف من حدوث الغثيان والتقيّؤ، وعلى الرغم من غياب التقارير الطبية التي تُوضّح الآثار الجانبية الخطيرة لهذا النوع من العلاج؛ إلا أنّ بعض النساء عانَين من الخدران، والألم، والانتفاخ في اليدَين.