التخطي إلى المحتوى
تعرفي على المواهب الموجودة لدى طفلك وكيفية تنميتها
مواهب الطفل وتنميتها

طرق تنمية الموهبة عند الطفل

أكدت الغالبية العظمى من الدراسات أن كافة الأطفال لديهم مواهب، ولكن هناك الكثير من الأمهات لا يهتمون بتلك الجوانب الخفية في شخصيات أولادهم، حيث نجدهم يهتمون فقط بالمأكل والملبس والتعليم والدراسة متجاهلين بذلك جانب الهوايات والمواهب.

والموهبة ليس بالضرورة أن تكون رسم أو تلوين أو غناء أو تمثيل، لعل هذه المواهب هي الأكثر انتشاراً ورواجاً من جانب الغالبية العظمى من الأطفال، ولكن على الجانب الآخر نجد أن هناك مواهب تتمثل في حل المسائل الرياضية، اللباقة في الكلام، القيادة، التميز في لعبة من الألعاب الرياضية، وغيرها من المواهب التي يجب على كل أم أن تعمل على البحث المستمر في خفايا نفوس أولادها من أجل أن تصل إليها.

كيفية اكتشاف مواهب الطفل وتنميتها

هناك مجموعة من الأفكار التي يجب أن يضعها كل أب وأم نصب أعينهما من أجل أن يقدما لأولادهما أعلى مستوى من تنمية تلك المواهب الدفينة لديهم، وهذه الأفكار هي:

  • أن تقوم الأم بتنظيم أوقات طفلها من أجل أن يستوعب كافة المواهب التي يمتلكها، وهناك الكثير من الأمهات اللاتي تنتابهن حالة من الحيرة الكبيرة في ما يتعلق بأن الطفل تظهر لديه علامات التميز في أكثر من موهبة، ودائماً نجد الأم تتساءل ماذا أفعل ؟؟، يجب على الأم ألا تقوم بإهمال موهبة على حساب الأخرى، ولكن تحرص على تدعيم الموهبة التي يميل إليها الطفل بشكل أكثر، وحتمًا سوف تجد الأم تلك المواهب المتميز فيها طفلها عن البقية.
  •  التدعيم النفسي المستمر، ولعل هذه النقطة تعد بمثابة النقطة الفارقة في سبيل تدعيم وتنمية أي موهبة لدى الطفل، وذلك يتم من خلال أن تقدم الأسرة له دعم معنوي نفسي قوي من خلال الكلام، ولكن كيف يتم ذلك ؟؟ يتم هذا من خلال العديد من الطرق ولعل أهمها أن تمنحه الأم لقب يتناسب مع طبيعة الموهبة التي يمتلكها، فمثلاً أن تمنحه لقب (البطل، الدكتور، المتميز، العالم، الموهوب، عبقرينو، الفيزيائي) وهكذا حسب نوع موهبته؛ فهذه الألقاب تقدم للطفل دعم معنوي ونفسي ليس له مثيل وينعكس بشكل إيجابي جدًا على تنمية موهبته.
  •  محاولة صقل الموهبة، ويتم ذلك من خلال العديد من الطرق حيث يمكن أن يتم تشجيع الطفل على القراءة في مجال موهبته، من خلال شراء القصص والكتب التي يكون محورها هو موهبة الطفل، كما يمكن أن يمتهن الطفل تلك الموهبة في خلال فترات الإجازة الدراسية على سبيل المثال، فهذا الأمر يشكل وجدانه تجاه تلك الموهبة ويصقلها لديه على النحو الصحيح.
  • لا مانع أن يتم صقل الموهبة من خلال التأهيل الدراسي والعلمي لها، وذلك من خلال أن يتم التسجيل للطفل أو الاشتراك له في مؤسسة تعليمية تقدم خدمات تعليمية تابعة لموهبة الطفل، فلا شك أن هذا الأمر يؤدي إلى نتائج مبهرة عن طريق تنمية وتدعيم موهبة الطفل.
  • التفاخر بالطفل أمام الآخرين، لا يمكن أن نغفل أن تلك الطريقة تكون بمثابة الدافع الأكبر في سبيل تنمية الطفل في ما يمتلك من موهبة، حيث تقوم الأم بذكر إنجازاته حتى وإن كانت بسيطة في مجال تلك الموهبة أمام الآخرين؛ فإن هذا الأمر يكون بمثابة الدافع الحقيقي والطاقة اللازمة لإدارة موهبة الطفل ودفعها نحو الأمام.
  • الاحتفال بما ينجزه الطفل، مهما كان قدر الإنجاز الذي حققه الطفل في هوايته حتى وإن كان قد حصل على شهادة تقدير من أي جهة أو ميدالية أو جائزة، يجب على الأم أن تحرص على إظهار قيمة هذا الأمر حتى وإن كان من خلال تنظيم احتفال ولو بسيط على مستوى العائلة أو على مستوى أصدقائه ومدرسيه في المدرسة، فإن هذا الأمر يمثل الكثير بالنسبة للطفل ويدعمه نفسياً للغاية ويجعله دوماً يحاول أن ينمي موهبته على النحو الأفضل.
  • المتابعة، السر في تنمية أي موهبة لدى أي طفل هي المتابعة المستمرة ويكون ذلك من خلال الاستمرارية وعدم التوقف، وإن حدثت أي ظروف طارئة قد استدعت التوقف، فيجب على الفور محاولة استعادة الدفة مرة أخرى والرجوع إلى ما كان الطفل عليه حتى نستمر في تدعيمه ويحقق ما يرغب في الوصول إليه.
  • من ناحية أخرى وفي نفس الصدد يجدر بنا في نهاية الأمر أن نؤكد على كل أم أن الموهبة قنبلة موقوتة يمكنها أن ترفع الطفل إلى أعلى الدرجات كما يمكنها أن تنزل به إلى أسفل تلك الدرجات، وهنا دور الأم في تنميتها من خلال تلك النقاط التي أشرنا إليها.