كيف تستعيد العلاقات الأسريه في عصر السرعه

0

لقد قضى عصر السرعه على بناء العلاقات القويه بين أفراد المجتمع الواحد وإنتشرت سلبيات أثرت على المجتمع ككل، لذلك لابد من إستعادة بناء العلاقات الأسرية من جديد للحد من تلك السلبيات.

ماهو الهدف من تقوية العلاقات الأسرية

  • تهدف العلاقات الأسريه إلى تعظيم مكانة الفرد بقدر ما يستطيع أن يحفظ مكانته بين أهله وأسرته، بحيث لا ينفر عنها إلا من فسدت فطرته، وعلا حب الذات به.
  • لقد لعبت التكنولوجيا دوراً كبيراً في حياة الفرد حيث تحكمت في وقته وزادت من أعبائه الموكله عليه وأصبح يرتب مهامه ويختار الأولويات منها، ولعدم كفاية الوقت المخصص لأداء مهامه فأصبح يؤخر ويترك ما كان حقه التأخير.
  • لذلك فإن اليوم أصبحنا ننشغل عن بعضنا البعض حيث قلة الصلات والزيارات وقلة العلاقات الأسريه لإنشغال كل منا بتوفير إلتزاماته، ولكننا بحاجه لإعادة بناء العلاقات الأسريه من جديد وكفى بالمرء عبساً وذلك لإستعادة الأمان والدفء المجتمعي الذي يحد من إنتشار الفتن وخفض معدل الجرائم.

ماهو تعريف الاسرة ؟

  • هي تلك الأساسات القويه المتماسكه وعلاقاته المجتمعيه، وهي مجموعة القيم والأفكار الروحيه والعقليه والإقتصادية التي تتسم في كل فرد من أفراد المجتمع، وهو الترابط المتين والسليم الذي يربط بين الأفراد بصلة الدم أو القرابه وتبني على الحب المتبادل والإحترام فيما بينهم وتحمل المسؤلية ونشأة الأولاد بطريقه سليمه، وتهدف إلى خلق مجتمع إيجابي يؤثر في المجتمع ويفيده.
  • تنقسم الأسره إلى شقين : الشق الأول وهو الأسره النواه، والتي تتكون من زوجين وأطفالهما، وتتميز هذه الأسره بقوة ترابطها، حيث تعتبر وحده إجتماعية مستقره ولكن لفتره مؤقته تنتهي بموت الأبوين وإستقلال كل فرد في هذه الأسره وتكوين أسره مستقله به وتسمى (الأسر النوويه أو الجيليه).
  • أما الشق الثاني من الأسر، فهي الأسره الممتده والتي تكونت من تلك الأسر النوويه الجديده، ترابطو معاً وكونوا علاقات مشتركه بصلة الدم، مثل التي تنتشر في المجتمعات الريفيه والبدويه التي تكونت من ثلاثة أجيال بداية من الجد إلى الأحفاد، مارسو عاداتهم وثقافاتهم وإلتزمو بالقيم التي نشأن عليها.

أهميه العلاقات الاسرية

الأسره هي العمود الفقري لأي أمه هدفها بناء مجتمع سليم مبنى على قيم مترابطه، والترابط الأسرى له الدور الأكبر في بناء مجتمع صالح متكافئ يحقق أهدافاً متصاعده، وتتلخص أهمية الأسره والمجتمع في عدة نقاط هي:

  1. الإستقرار الأسري هو العامل الأول في نجاح المجتمع ككل، فكلما زاد الترابط الأسري كلما قلت المشكلات الناجمه عن التفكك الأسري وزيادة الترابط بين أفراد المجتمع الواحد، حيث أكد خبراء علم النفس أن الأسره المفككه يميل أفرادها إلى العنف المجتمعي لأنهم نشئو في جو ملئ بالتوتر والإنفعال فالعنف لا يولد إلا العنف، بينما الأطفال الذين نشأن في جو أسري تحتويه السكينه والهدوء يقدمون أبناءها نموذج من التميز والتقدم ويصبحون نماذج مشرفه.
  2. أكد علماء الإجتماع أن أبناء الأسره الذين يعيشون في جو مهيأً ومناسب لهم من حيث تقديم كل حقوقهم الكريمه من تعليم ولعب وإحتواء حتي يصبحوا قادرين على الإنتاج والعطاء، ويبحثون عن الحق ويمارسونه وتطبيق العدل وإقرار السلام بين أفراد المجتمع.
  3. الأسر التي تحتوي أبناءها وتغرس بهم القيم الدينية والفضائل وتحارب الرذائل في نفوسهم، فهي تساعد المجتمع في الحد من إنتشار الفواحش والصفات الذميمه اللأخلاقيه والتحرشات والمخدرات وغيرها من السلوكيات السيئة وتساهم في تقديم نموذج مشرف يفيد كافة أفراد المجتمع.

العلاقات الاسرية في الإسلام

  • دعا الإسلام بداية إلى بناء مجتمع يهدف إلى التراحم والتعاطف والتآخي والترابط بين أفراد المجتمع الواحد وإنتشار الحب، بحيث يكون كل أفراد المجتمع على قلب رجلٍ واحد، يعطون ويبذلون ويقدمون الخير للمجتمع، وتعتبر الأسره هي الجزء الأهم في المجتمع التي تحافظ على وحدته وتماسكه، وهي النور الذي يهيمن عليها، فالإسلام أعطى الأسره رعايه خاصة وأمرنا برعاية حقها وتثبيت بنيانها من خلال إتباع أوامر الله وسنة رسوله بتوثيق الترابط الأسري وذلك بصلة الرحم وبر الوالدين.
  • ولأهمية الترابط الأسري، فقد أقرنها الله ورسوله في القرآن والأحاديث النبوية الشريفة بعبادة الله الواحد الأحد وجعلها ردفاً للصلاة والزكاة، وأمر بها جميع الأمم بداية من خلق بني آدم وحتى قيام الساعه، وجعل الله صلة الأرحام من آيات الإيمان بالله.
  • لقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلة الأرحام وهي شعبه من شعب الإيمان وقرنها بإفشاء السلام وإطعام الطعام وصلاة القيام، ووعد الله المتقين المحافظين على إتباع أوامره وسنة نبيه دخول الجنه بسلام، وجعل صلة الأرحام شرطاً من شروط الإيمان، فمن وصلها وصلهُ الله ومن قطعها قطعهُ الله، وإن هدف الإسلام هو تكوين أسره صالحه نافعه تفيد المجتمع وتحقق غايات ساميه ومنها:
  1. زيادة أعداد المسلمين في بقاع الأرض، وبناء أسر ممتده تبدأ بالزوجين لا تنتهي حتى قيام الساعه متمسكين بالقيم السماويه ويدعون إلى الله، فالمرأة الصالحه هي ثلث سعادة الفرد والثلثين الآخرين بين المسكن والمركب ونعمة الولد إحدى ثمانيه يهفو الإنسان إليها.
  2. المشاركه الأسريه في تحمل أعباء الحياه والتوافق والألفة بين الزوجين لأنها مقصد من مقاصد الحياه الزوجيه في الإسلام.
  3. الغايه القصوى من تكوين أي أسره هي تربيه الأبناء بطريقه سليمه مبنيه على حب الخير والعطاء، ولا يكون الهدف هو الإستكثار من عدد الأبناء دون النظر للتربيه، حيث تكون قوة التربيه بقوة التربيه الأسريه القائمه على القيم الإسلامية الراسخه منذ 1400سنه.

كيف نستعيد العلاقات الاسرية

لكي نستعيد العلاقات الأسريه في عصر إزدحمت فيه الأعمال وإزدادت به السرعه نحو تنفيذ المهام المختلفه وقلت به الأوقات، حيث لا يتوافر الأوقات للقيام بها فعلينا القيام بالتالي:

  • إستغلال أوقات الزيارات المتبادله وأوقات مشاهدة التلفاز وأوقات تناول الطعام أيضاً والأوقات التي تقضي في الإحتفالات وغيرها في الحديث وتبادل الخبرات وتحقيق تواصل فعال في تلك الأوقات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.